أحمد بن محمد مسكويه الرازي

206

تجارب الأمم

وركّبوا أعلامهم وانحدروا على أصحاب آذين وحمل جعفر الخيّاط وأصحابه حتّى صعدوا إليهم ثمّ حملوا حملة منكرة ، قلبوه [ 1 ] وأصحابه في الوادي . وكان آذين قد هيّأ فوق الجبل عجلا عليها صخرة . فلمّا حمل الناس دفع العجل على الناس ، فأفرج الناس عنها حتّى تدحرجت ثمّ حمل الناس من كلّ وجه . بابك يريد الأمان فلمّا نظر الناس إلى ذلك كبّروا ونظر بابك إلى أصحابه قد أحدق بهم ، فخرج من طرف البذّ من باب يلي الأفشين يكون بين هذا الباب وبين التلّ الذي عليه الأفشين قدر ميل ، فأقبل بابك يسأل عن الأفشين فقال لهم المطوّعة وأصحاب أبي دلف : - « من هذا ؟ » فقالوا : « بابك ، يريد الأفشين . » فأرسل أبو دلف إلى الأفشين يعلمه ذلك . فأرسل الأفشين رجلا يعرف بابك . فنظر إليه ، ثمّ عاد إليه فقال : - « نعم هو بابك . » فركب إليه الأفشين ، فدنا منه حيث يسمع كلامه وكلام أصحابه ، والحرب مشتبكة [ 233 ] في ناحية آذين ، فقال له : - « أريد الأمان من أمير المؤمنين . » فقال له الأفشين : - « قد عرضت عليك هذا وهو لك مبذول متى شئت . »

--> [ 1 ] . قلبوه : كذا في مط والطبري ( 11 : 1216 ) . ما في آ مهمل .